إعطاء الزكاة لجمعيات غير مسلمة أو صرفها للضرائب

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجوز صرف زكاة المال لجمعيات خيرية غير مسلمة تساعد اللاجئين؟  علما بأن هذه الجمعيات يمكن أن تستقطع جزءا من الـمال لمصاريف إدارية، وأنا أقيم في بلد غير مسلم، ولا أعرف وسائل أخرى لإيصال الزكاة إلى المستحقين؟ وهل يجوز أن أدفع الزكاة في بلد غير مسلم للضرائب؛ لتخفيض ما أدفعه سنويا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ما يتبرع به الإنسان من ماله – وليس بزكاة – لأيّ جمعية تساعد الآخرين، ولا يعلم أنها تصرفه في أمر محرم شرعا؛ فذلك جائز، أمّا الزكوات والصدقات الواجبة فلها ضوابط أخرى في الشريعة الإسلامية، ومن أبرزها أن يكون الوكيل في الإخراج مسلما في غير الزكاة لمستحق معين , وأن تذهب إلى أيدي المستحقين من المسلمين، فهي كما في الحديث: «صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم»[1].

كما أنه لا يمكن إعطاء الزكاة لجمعية ولو كانت جمعية إسلامية، بل هي حق للأصناف الثمانية المنصوص عليهم في الآيات الكريمة.

ومهما حرص المسلم المزكي على إيصال الأموال الزكوية إلى المحتاجين وإلى المستحقين لها فلن يعدم الطريق الصحيحة إلى ذلك إن شاء الله تعالى، ولو بإرسالها عبر الأفراد الموثوق بهم.

كما أنه لا يصِحّ أنْ تعدّ الضرائب في قسم الاستحقاقات للزكاة، لأنها أموال تُؤْخَذُ قهرا بغير حق شرعي، فلا يصح أن تُعد زكاة. والله تعالى أعلم.


[1] صحيح البخاري (1395)، صحيح مسلم (19).