الابراء ليس بزكاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

اشتريت جنيهات ذهباً، وتعرضت والدتي لجلطة، واستدعى ذلك إسعافها إلى الخارج للعلاج، فطلب إخوتي أن أسلفهم أربع جنيهات لعلاجها، فأعطيتهم، ثم بعت جميع الجنيهات لشراء سيارة، إلا أني لم أوفق، ثم عاودت شراء جنيهات، وبعد عودة أمي من العلاج قالت: ليس لدي الآن ما أرُدّه لك، فقلت لها: إني قد سامحتك.. فهل يجوز أن أعتبر الأربع الجنيهات زكاة لـما عندي؟ علما أن الجنيهات حال عليها حولان، وأنا لم أجمعها لغرض المتاجرة وإنما لأتمكن من شراء منزل؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

يجب على المسلم الزكاة فيما يملكه من الذهب والفضة، ـ غير حُلِيٍّ مباح ـ، مضى عليه حول كامل، سواء وُجِدَ عنده، أو كان مُقرضا عند غيره.

إذا علمت هذا؛ عرفت أنه يجب عليك زكاة الذهب وإن لم تقصد به المتاجرة، وزكاته اثنان ونصف في المائة (2.5%) أي: ربع العشر، ويحسب الحول بعد بلوغه نصابا، والنصاب خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص، فإذا خرج عن ملكك؛ بهبة للغير، أو إبراء لمن هو في ذمته، انقطع حول زكاته، ولا يجوز أن يعتبر الدين عند الآخر، ولا مسامحته فيه، جزء من الزكاة؛ لاتّحاد القابض والمقبض في تلك الحالة، كما أنه لا يجوز إعطاء الوالدة من سهم الزكاة؛ لأنّ حاجاتها وعلاجاتها واجبة شرعاً على الأبناء، هذا هو الحكم الشرعي.

وخلاصة الأمر: أن ما حال عليه الحول من الذهب، وجب عليك زكاته، ولا يجوز اعتبار مسامحة الوالدة في ذلك زكاة. والله تعالى أعلم.