حكم المصحف المترجم

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

 ما حكم حمل المصحف المترجم للحائض ؟

الحمد لله ..الجواب وبالله التوفيق:

 أجمع العلماء على أن المصحف المترجم بأي ترجمة لا يعتبر قرآنا ولا يعطى حكم القرآن في شيء من أحكامه؛ قال الامام النووي في المجموع[1]: «فنقول بعد هذا التمهيد ترجمة القرآن ليست قرآنا بإجماع المسلمين ومحاولة الدليل لهذا تكلف فليس أحد يخالف في أن من تكلم بمعنى القرآن بالهندية ليست قرآنا وليس ما لفظ به قرآنا ومن خالف في هذا كان مراغما جاحدا، وتفسير شعر امرئ القيس ليس شعره فكيف يكون تفسير القرآن قرآنا, وقد سلموا أن  الجنب لا يحرم عليه ذكر معنى القرآن والمحدث لا يمنع من حمل كتاب فيه معنى القرآن وترجمته ..» اهـ 

وعليه: فإن كان المصحف المترجم لا يوجد فيه  أي آية من الآيات باللفظ الذي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بل كان ما فيه ترجمة خالصة للقرآن؛ فلا يحرم حمله ولا مسه؛ لأن ترجمة القران لا تعد قرانا ولا تعطى شيئا من أحكامه، وإن كان في المصحف المترجم آيات باللفظ الذي أنزل..؛  فتارة يكون مثل التفسير وهو كتابة الآيات وخلف كل آية تفسيرها, ولم تكن الآيات وحدها ثم مع تفسيرها، وتارة يكون مثل المصحف المحشى وهو كتابة التفسير على هوامش المصحف وحواشيه، فإن كان مثل التفسير فحكم حمله ومسه حكم المصحف مع التفسير؛ فإن كانت الترجمة أكثر من المصحف فيجوز حمله ومسه مع الكراهة، وإن استويا أو كان المصحف أكثر فيحرم حمله ومسه، وإن كانت الترجمة بالحاشية فحكم حمله ومسه حكم المصحف المحشى فقيل يحرم حمله ومسه مطلقا زادت الترجمة أم لا؛ لأن اسم المصحف باق له وغاية ما يقال فيه مصحف مترجم, وقيل يأتي فيه تفصيل التفسير السابق،    قال في بشرى الكريم[2]: «ويحل حمله مع  تفسير أكثر منه مع الكراهة؛ للخلاف فيهما، وكذا مع الشك في الأكثر أو المساواة عند ابن حجر…, وحيث كان التفسير أكثر لا يحرم مسه مطلقاً، وليس من التفسير مصحف حشي من تفسير، كما في “حاشية الفتح” لـابن حجر وخالفه الرملي» اهـ.والله تعالى اعلم.


(1)(( المجموع شرح المهذب)) (3/ 380)

(1)بشرى الكريم: (ص 117)