رجوع الوكيل إلى المتصدق عند زيادة المال أو نقصانه

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

لدينا مؤسسة خيرية، ولدينا مشروعان موسميان تنفذهما المؤسسة كل عام، وهما: مشروع الأضاحي، وإفطار الصائم.. حيث تقوم لجنة مكلّفة من المؤسسة بوضع كلفة مالية مقدرة للأضحية مع أجرة ذبحها والنفقات المباشرة لتنفيذها، وكلفة مقدرة لإفطار الصائم من تمر وماء، ووجبة عشاء والنفقات المباشرة لتنفيذه.

وعليه يتم التسويق بالإعلان عن سعر الأضحية الواحدة، أو عن إفطار الفرد الواحد في رمضان بالقيمة المقدرة، ويتم تجميع مبالغ مالية لمن يرغب في ذلك.

وقد ينتج بعد التنفيذ زيادة أو نقصان عما تمّ تجميعه من مال، كما ذكر أعلاه يسيرا كان أو كثيرا.. فنحتاج إلى معرفة طريقة شرعية لا تحْوج اللّجنة القائمة على مشروعي الأضاحي أو إفطار الصائم إلى الرجوع للمتصدقين؛ لصعوبة الرجوع إليهم في حالة الزيادة أو النقصان، ثم إن حصل مبلغ فائض ما الحكم الشرعي فيه؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

يمكن أن يكون ذلك بواسطة توكيل المتصدقين للجنة القائمة على المشروعين في شراء الأضحية ونيتها وذبحها وتنفيذها بأجرة معينة مقدَّمة التسليم، فتكون هذه إجارة ذمة تُلزم هذه اللجنة بتنفيذ ما وكّلوا فيه بالمبلغ المتفق عليه،

فإن نفذوه بنفس المبلغ فهو المطلوب، وإن نقصَ ألزمت اللجنة بالإتمام لمراد المتصدق،وإن زاد فهو لهم يتصرفون فيه تصرف الملاك، وبإمكان اللجنة المنفذة ترتيب وضعهم مع إدارة المؤسسة في أن تتحمل المؤسسة النقصان إن وُجد، وتأخذ الزيادة في مواردها ــ إن وُجدت بطريقة شرعية كنذْرٍ ــ من أفراد اللجنة؛ بصفتهم وكلاء المتصدقين.

ومثل ذلك يقال في إفطار الصائم؛ من حيث شراءه وتنفيذه، على أن إفطار الصائم فيه سعة في توسعة العطية والإفطار في حالة الزيادة، والاكتفاء بالميسور في حالة النقص.

 وبهذا تعرف أنه إذا تمّ ما تقدّم ــ ممّا وُصِفَ ــ فالزائد يمكن أن تتصرف فيه المؤسسة في مواردها بالمصلحة. والله تعالى أعلم.