حكم من لم يعلم متى بلغ ماله نصاب الزكاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

لديّ مال في البنك، بلغ النصاب، وحال عليه الحول، ولكني لا أعلم متى بلغ النصاب، وتوصلت باجتهادي إلى أنه بلغ النصاب قبل ثمان سنوات.. فماذا أعمل بالنسبة لقيمة الجرام في السنوات الماضية، أجعلها ثابتة أم متغيرة باجتهادي؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

المعروف عند العلماء هو أن الـمال من نقد الذهب، أو الفضة، أو ما يقابلها من الأوراق الـمالية، إذا بلغت النصاب، وهو ما يساوي (٨٥) جراما من الذهب الخالص، أو (٥٩٥) جراما من الفضة الخالصة، وجب إخراج زكاته، إذا حال عليه الحول، واستوعب بقية الشروط، والقدر المخرج هو: ربع العشر (٢.٥%)، كلّما حال الحول وجب الحساب، وإخراج القَدْر الواجب في الزكاة.

وبإمكانك معرفة حركة حسابك في البنك، وذلك بطلب كشف الحساب، ثم مراجعة أهل الخبرة بعد ذلك؛ لمعرفة أسعار الفضة في كل سنة مضت.

 ففي أول سنة غلب على ظنك حصول مقدار النصاب: وجب عليك إخراج زكاته، ويجب عليك إخراج الزكاة لكل السنوات الـماضية ما دام المال نصابا.

وما غلب على ظنك بأنه لم يستكمل مقدار النصاب، فسنّ لك إخراج زكاته أيضاً؛ احتياطا.

 وإذا استبهمَ الأمرُ عليك في السنوات الـماضية، فلمْ تدْرِ أأَخْرَجْتَ الواجبَ بكماله أم لا؟  فعليك أن تخرج مقدارا من الـمال بحيث يغلب على الظنّ عندك أنك قد استوعبت فيه ما هو واجبٌ عليك شرْعاً.

واعلم أنك لنْ تجِدَ تأثيراً من فَقْدِ شيءٍ تركته لله تعالى، وكلما أخرجته احتياطا لدينك، واستبراء لذمتك، فسيعوضك اللهُ تعالى من فضله خيرا منه وأبْرَك.

والله تعالى أعلم.