زكاة النقد

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجبُ عليّ إخراج الزكاة عَن كلّ ما أمتلكه من أموالٍ نقدية، وبعضها ديون عند الآخرين، علماً بأني أريد الزواج، وسأضطر لاستدانة مبالغ أخرى؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

كل مالٍ يساوي خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص، أو خمسمائة وخمس وتسعين جراما من الفضة الخالصة، إذا مرّ عليه حول كامل – أي سنة كاملة – وهو في ملكك، ولم ينقص عن النصاب أثناء المدة، تجب زكاته عليك عند مرور السنة.

وكونك بحاجة إلى مبالغ تقتضي منك أن تستدين، لا يمنع ذلك واجبا عليك في مال استوعب جميع شروط الزكاة، وكل مالٍ أقرضته لغيرك، ولا تضمن رجوعه إليك، وتتوقع بغلبة ظنٍّ أنه لن يعودَ، فلا يلزمك إخراج الزكاة فيه إلا عند عودته الفعلية، وفي الحديث: «ما نقصَتْ صَدَقةٌ مالاً قَطّ»، رواه البزار[1] .

فتلخص مما ذكر أنّ كل ما تمتلكه من نقد، أو ديون لك عند الآخرين، إذا بلغ النصاب المذكور، ومضت عليه سنة كاملة، يلزمك زكاته، وأنّ ما استدنته من النقد يلزمك زكاته؛ إذا بقي عينه سنة كاملة في ملكك، وهو نصاب، أو عندك ما يكمل نصابه. كان الله في عونك، وفتح لك أبواب خيره ورحمته. والله تعالى أعلم.


[1]  (( مسند البزار)) للإمام أبوبكر البزار (8319).