حكم الجماع في نهار رمضان

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

تزوج شخص في السابع والعشرين من رمضان وأفطر بقية أيامه بالجماع.. فما الواجب عليه الآن وماذا يعمل؟  علماً بأن هذا الأمر حصل قبل ثلاثين سنة.

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

من أفطر يوماً من رمضان بجماع تامٍّ كان آثماً بذلك الوطء؛ لإفساده للصوم، ويجب عليه الإمساك بقية يومه، وقضاء يوم بدلاً عن ذلك اليوم، ويجب على الواطئ الكفّارة العظمى، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لميجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً،

وإن تكرّر الوطءُ في يوم آخر تكررالحكم؛ فيجب على هذا الرجل قضاء الأيام التي أفطرها، ويجب عليه الكفّارة فوراً عن كل يوم من الأيام التي واقع أهله فيها، بصيام شهرين متتابعين عن كل يوم، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد طعام من غالب قوت بلده.

ثم إنه إن كان قد قضى هذه الأيام الثلاث في نفس السنة التي أفطر فيها فذاك، وإن أخّرها بغير عذر حتى جاء رمضان الآخر فمع وجوب القضاء عليه يجب عليه الفدية لكل يوم مد من الطعام الواجب إخراجه في الفطرة، وتتعدَّد الفدية بتعدد السنين، فلو أنه لم يقضِ ثلاثة أيام حتى مرَّتْ عليه ثلاثون سنة فيجب عليه قضاءها وإخراج ثلاثين مداً عن كل يوم، أي تسعين مداً عن الثلاثة الأيام[1]. والله تعالى أعلم.


[1] انظر تفصيل هذا كله في (( بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ: 547ـ575ـ 580).