كفارة الإفطار في رمضان وبلد الإخراج

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

إطعام ستين مسكينا للكفارة عن إفطار يوم في شهر رمضان.. هل يكون إخراج مقدارها بالنسبة إلى البلد الذي تم فيه الإفطار؟  أم مقدارها في بلد الإقامة الحالي؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الذي ذهب إليه الإمام الشافعي[1]، والإمام أحمد[2]، أنّ من أفطر في شهر رمضان متعمدا أثم، ولا يلزمه إلا القضاء لذلك اليوم، إلا من أفطر بجماع أثناء الصيام، فإن عليه فيه عتق رقبة، فإن لم يجد – كما هو الواقع اليوم – صَامَ شهرين متتابعين كفارةً عما وقع فيه، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا في بلد الإفطار.

وذهب الإمامان أبو حنيفة[3] ومالك[4] إلى وجوب ما ذكر بالإفطار متعمدا سواء كان ذلك بجماع أو بأكل أو شرب، على تفصيل بينهما في الترتيب والتخيير، والجمهور[5] على عدم جواز إخراج النقود بدلاً عن الطعام، وفي مذهب الحنفية[6] يجوز النقد بدلا عن الإطعام، وفي النقل من البلاد التي وجبت فيها الكفارة إلى بلد أخرى خلاف للعلماء، و عند الشافعية في ظاهر عبارة بشرى الكريم[7] جواز النقل إلى غير بلد الإفطار، وعند الرغبة بالإخراج في بلد آخر؛ تقليدا لمن يقول بجواز النقل لا بأس به، مع اعتبار ألا تقل القيمة في بلد المنقول إليه عن البلد المنقول منه. والله تعالى أعلم.


[1] انظر (( المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (6/342).

[2] انظر ((المغني)) لابن قدامة (3/130).

[3] انظر ((الدر المختار)) للحصفكي (2/411).

[4] انظر (( الشرح الكبير)) للشيخ الدردير (1/528).

[5] انظر ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (4/120)، وانظر (( المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (5/429)، وانظر ((المغني)) لابن قدامة(8/35).

[6] انظر (( الدر المختار مع حاشية ابن عابدين)) (2/285).

[7] ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:533)