حكم الاعتماد على الجداول في وقت الإمساك

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يكون دخول وقت الفجر حسب التوقيت الذي يعمل به في المساجد بتعميم الدولة؟ وهل هو صحيح؟ ويجوز الاعتماد عليه في تعين وقت الفجر؟ وفي الإمساك في الصوم؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

العبرة في دخول أوقات الصلوات وخروجها ودخول وقت الإمساك للصيام؛ بالعلامات التي حددها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي التي قرّرها الفقهاء.

 والفجر الذي يُحرِّم الطعام والشراب على الصائم، ويدخل به وقت صلاة الفجر، هو: الفجر المعترض في الأفق الشرقي، وكل ما قُدِّرَ لمعرفة ذلك الوقت ــ من الاستدلالات والحسابات في جداول التوقيت القديمة والجديدة ــ محل العمل به إذا لم يخالفْ ما قدَّرَه الشارع.

فينبغي أن يُرْسَلَ شخص ثقة عارف لمراقبة الفجر الصادق في بلدكم، والتأكد من صحة ما رُقِمَ في جدول التوقيت؛ لأن المشاهدة هي الأصل، وجداول التوقيت فرع عنها. قال الله تعالى:

{ وَكُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ حَتَّىٰ یَتَبَیَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَیۡطُ ٱلۡأَبۡیَضُ مِنَ ٱلۡخَیۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِ }

 [البقرة:187].
قال الحبيب العلامة عبد الرحمن المشهور في كتابه بغية المسترشدين[1] : « (مسألة بن يحيى): العبرة في دخول وقت الصلاة وخروجه بما وقته الشارع له، لا بما ذكره المؤقتون، وحينئذ لو غاب الشفق قبل مضي العشرين درجة التي هي قدر ساعة وثلث دخل وقت العشاء، وإن مضت ولم يغب لم يدخل، كما في «فتح الجواد»، ومثل المغرب غيرها من بقية الخمس، فالعبرة بتقدير الشارع في الجميع، وما ذكر لها من الاستدلالات محله ما لم يخالف ما قدره فتأمله فإنه مهمّ « اهـ. والله يتولانا وإياكم بهداه. والله تعالى أعلم.


[1]  (( بغية المسترشدين)) (صـ:68).