حكم استعمال بول الإبل لشعر الرأس 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما حكم استعمال بول الإبل لشعر الرأس؟  حيث أن بعض الناس يستعملونه لعلاج تساقط الشعر، والبعض يستعمله لتطويله وتمليسه.. فهل هذا جائز في مذهب الإمام الشافعي سواء كان الاستعمال داخل الجوف أو خارجه؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

كلّما عدّه أهل الخبرةِ مرضا -كتساقط الشعر- أو عدّه أهل العرفِ عيباً -كقصره وخشونته في المرأة- يجوز للإنسان أن يتعالج منه بالطاهرات مطلقاً.

أما النجاسات فلا يجوز أن تستخدم علاجاً إلا إذا عجز عن الأصل -وهو الطاهر-؛ بأن فقده أصلاً ، أو وجده.. ولكن به مخاطر وضرر على ذلك الإنسان بالتجربة، أو بقول طبيب عدل , أو كان يباع بأكثر من ثمن المثل.

وقد نص العلماء على جواز العلاج بأبوال الإبل وغيرها من النجاسات عند فقد الطاهرات، قال العلامة ابن حجر في ««تحفة المحتاج»[1] -أثناء كلام له عن حرمة التدواي  بالخمر-: (.. أما مستهلكة مع دواء آخر فيجوز التداوي بها -أي الخمر- كصِرف بقية النجاسات إن عَرَف، أو أخبره طبيب عدل بنفعها، وتعينها بأن لا يغني عنها طاهر) اهـ.

وقال في ««مغني المحتاج»[2]: (وأما أمره صلى الله عليه وآله وسلم العرنيين بشرب أبوال الإبل فكان للتداوي، والتداوي بالنجس جائز عند فقد الطاهر الذي يقوم مقامه).

وهذا التفصيل المذكور في استعمال النجاسة داخل الجوف، وكذا خارجه.  فكل استعمال لنجس لحاجة لا يقوم غيره مقامه جاز فيه، وما لا فلا يجوز؛ منعاً للتضمخ بالنجاسة.

وقد استثنى الحنابلة[3] طهارة بول ما يؤكل من الحيوانات ، وأجازوا استعماله  مطلقاً.

والله تعالى أعلم.


[1] ((تحفة المحتاج)) (9/170).

[2]((مغني المحتاج)) للعلامة الخطيب (1/233).

[3] انظر ((المغني)) لابن قدامة (2/65).