الإفطار بسبب طول اليوم ومشقة العمل

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أنا في دولة أجنبية، وقد أخذت إجازة لمدة أسبوعين في بداية رمضان لأحث أولادي على الصيام وأتعود عليه، علما أن رمضان يأتي في الصيف، ونحن نصوم أكثر من تسعة عشر ساعة، ولا أستطيع أن أغيب عن العمل أكثر من أسبوعين، وعملي يوجب علي التركيز؛ حيث أنه يتعلق بحياة المرضى وأمور شخصية التهاون فيها ليس مسموح، ويبدأ عملي من الساعة السادسة صباحا إلى الرابعة عصرا، وعندما أعود إلى البيت وإلى أولادي فهناك عمل في المنزل وأمور كثيرة يجب علي أن أقضيها قبل أن أصِلَ إلى المنزل.. فهل يجوز الإفطار في رمضان وحالي هكذا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

يجب على المسلم أن يعقد الصيام كل يوم من رمضان، فإن شق عليه استمرار الصيام في يوم أو في أيام مشقة لا تحتمل عادةً جاز له أن يفطر، ويقضي يوما مكانه على التراخي، ولا يلزمه أن يترك عمله، ولا يجوز أن يضيع الواجب عليه في عمله.

فعلم: أنه لا يجوز جعل العمل عذرا في ترك الصيام، بل يلزمك عقد الصوم، ولا تفطر إلا عند الاضطرار لذلك، هذا هو الأحوط، ومِنَ الشافعية مَنْ يرى أنه عند غلبة الظن في توقع المشقة لا يجب عقد النية من الليل ويقضي يوما مكانه، كما في «التحفة»[1]. نسأل الله العون على طاعته. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (3/430).