قطع المرأة للحج بسبب وفاة زوجها

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما قولكم في امرأة حجّت مع زوجها، فمات في أثناء أعمال الحج.. فهل عليها قطع عبادة الحجّ للعِدّة أو إتمام أعمال الحج؛ لأنه ركن من أركان الإسلام، علما بأنه لا يمكن لها الحجّ بعد ذلك؛ لعدم قدرتها عليه؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ما دام أن هذه المرأة قد شرعت في عبادة الحج، ثم توفي زوجها بعد إحرامها – سواء كان معها أو في بلاده – يلزمها إكمال ما بقي عليها من أعمال الحج إن خافت الفوات؛ لضيق الوقت، ولتقدم الإحرام على الوفاة، وقد ذكر العلماء خلاصة عن هذه المسألة.. ففي حاشية الشرواني[1] على التحفة، نقلا عن المغني والنهاية : «لو أحرمت بحَجّ أو قِرَانٍ بإذنِ زوجها، أو بغير إذنه، ثم طلّقها، أو مات، فإن خافت الفوات؛ لضيق الوقت وجب عليها الخروج معتدة لتقدم الإحرام، وإن لم تخف الفوات؛ لسعة الوقت جاز لها الخروج إلى ذلك؛ لـما في تعيين الصبر من مشقة مصابرة الإحرام، وإن أحرمت-بعد أنْ طلّقَها أو مات- بإذن منه قبل ذلك، أو بغير إذن بحج أو عمرة أو بهما امتنع عليها الخروج، سواء أخافت الفوات أم لا؛ لبطلان الإذن قبل الإحرام بالطلاق أو الموت في الأولى، ولعدمه في الثانية، فإذا انقضتِ العدّة أتمّت عمرتها أو حجها إن بقي وقته، وإلا تحللت بأفعال عمرة، ولزمها القضاء ودم الفوات» اهـ.

ومنه يعلم أنها تتمّ أعمال حجّها، ثم تكمل عدتها بعد ذلك. والله تعالى أعلم.


[1] ((حاشية الشرواني على تحفة المحتاج)) (٨/٢٦٥).