الذهاب لفرض الحج مع حاجة الأسرة للبقاء

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

امرأة قدمت للحج، وتم اختيارها بالقرعة، لكن ابنتها في كلية الطب وسوف يكون عندها امتحانات في وقت الحج، وعندها بنت أخرى تعاني من حالة نفسية، وتأبى أخذ الدواء بعض الأحيان فتكون حالتها صعبة جدا، وزوجها متقاعد، وقد قال لها: من الصعب السفر في هذا العام وترك الوضع بهذا الحال، مع العلم أن هذه أول حجة لها في حياتها، وقد مضى من عمرها خمسة وخمسون سنة.. فماذا تفعل؟  هل تترك بناتها وزوجها وتسافر للحج، وهم محتاجون لرعايتها وخدمتها المستمرة، وخصوصا بنتها التي عندها حالة نفسية، أم تترك الحج هذا العام؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الحج من فرائض الله عز وجل، وركن من أركان الإسلام، إلا أنه واجب على التراخي عند الشافعية ومن تبعهم[1]. فيجوز لها أن تؤخر الحج إلى سنة أخرى، كما يسن لها أن لا تحرم إلا برضا من زوجها[2]؛ لأن حقَّهُ عليها ناجزٌ فوْرِيّ، والحج واجب على التراخي كما عُلِمَ، فلها أن تذهب إلى الحج إذا رضي الزوج لا سيما إذا وُجد من يقوم بأمر البنات، ولها أن تؤخر الحج إلى سنة أخرى، فإن توقعت عدم القدرة على الحج في السنوات المقبلة – بدنيًا أو ماديًا – فيجب عليها الحجّ إنِ اسْترضت الزوج فرضي ، والأولى للزّوج أنْ يأذنَ لها فيه، والله يختار لها ما فيه الخير. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (7/102).

[2] انظر ((تحفة المحتاج )) للعلامة ابن حجر (4/209).