تحلل من نسي الحلق

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

إذا اعتمر رجل فنسي التحلل بالحلق، ثم رجع إلى بلده، فتذكر بعد سنة.. هل عليه دَمٌ أو ماذا عليه؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الأصل أن المسلم لا يقدم على أي عمل من الأعمال إلا بعد أن يتعرف حكم الله فيه، من أركان وواجبات ومحرمات؛ لقول الله عز وجل:

{وَلَا تَقۡفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولࣰا }

 [الإسراء: 36].

ويأثم المسلم بالإقدام على العمل إذا لم يعرف أحكامه؛ لحديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: « طلَبُ العلم فريضة على كلّ مسلم»، رواه ابن ماجة[1].

وواقع هذا المعتمر أنه مهما حصل منه حلق أو نتف أو قص أو إحراق لثلاث شعرات من رأسه حصل به التحلل من العمرة، سواء قصد به التحلل من العمرة أم لم يقصد ذلك، ــ وما حصل منه قبل الحلق من الترفّهات؛ من وطء، أو تطيب، أو ادِّهان يعذَرُ فيه؛ لاعتقاده أنه قد انتهى من العمرة،ــ وأبيحت له محرمات الإحرام، نعم إن حصل منه قبل الحلق إتلاف كقلم ظفر كان عليه فديةُ – تخيير وتقدير – مُد أو صيام يوم بالظفر الواحد، ومدان أو صيام يومين بالظفرين، وبالثلاثة فأكثر ــ مع اتحاد الزمان والمكان ــ فديةٌ دم أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع؛ فعليه أن ينظر إلى ما بين انتهائه من سعي العمرة وأول حلق حصل له بعد ذلك؛ لكي يعرف التفصيل. والله تعالى أعلم.


[1] ((سنن ابن ماجة)) (224).