صلاة الفرض في السيارة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

نعيش في بلدة غير مسلمة، وإحدى الأخوات تعمل في إحدى الشركات، ولا تستطيع أداء الصلاة في وقتها؛ لأنّ نظام الدولة التي نحن فيها يمنع من إظهار أي رموز دينية في العمل، ويمنع الصلاة في الشركة أو أثناء العمل.. فهل يجوز أنْ تُصَلّيَ في سيّارتها أثناء الاستراحة، أم تصلي جميع الصلوات حال عودتها إلى منزلها؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

إذا أمكنتها الصلاة في السيارة أو غيرها بإتمام ركوعها وسجودها واستقبال القبلة وسائر الأركان والشروط وجب عليها ذلك ولا إعادة عليها , وإذا  لم يمكنها ذلك واضطرّت لهذا العمل؛ لضرورة شرعية بأن يحصل بتركها له هلاك نفس، أو فساد عضو، أو منفعة، ولم تتمكّن من أداء صلاتها ـ التي هي أساس دينها، وصلة بينها وبين ربها، بشروطها وأركانهاـ؛ فعليها – للضرورة – أنْ تصلّيَ الظهرَ والعصرَ في وقتها حسب ما أمكنها، في السيارة أو غيرها، مع وجوب القضاء عليها؛ إذا صلتها بدون استقبال للقبلة، أو إتمام قيام، أو ركوع، أو سجود، وذلك عندما تعود إلى بيتها؛ لأنّ صلاتها كانت لحرمة الوقت، والمغرب والعشاء يمكنها أن تجمعهما جمع تأخير، على قول بعض أهل العلم[1]، ثم تصليهما في بيتها، ولو قبل الفجر.

 وعليها البحث عن عمل آخر يليق بها، ولا يمنعها من أداء صلاتها على الوجه الصحيح، فهو أربح وأوفر لها حظا في الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم. 


[1] انظر ((بغية المسترشدين)) للعلامة عبدالرحمن المشهور (160).