المسافة التي يقصر فيها المسافر أو يجمع

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أنا كثير السفر، في مسافات تترواح ما بين (٧٠ ) كيلو إلى (١٢٠) كيلو، وقد علمت أنّ صلاة القصر تبدأ من (٨٠ ) كيلو.. فهل أصلي في سفري جمعا و قصرا أم لا؟  وما هي المسافة التي يقصر المسافر فيها ويجمع؟  وهل عليّ أن أصلي بعد الرجوع إلي بيتي أيام جمعي وقصري في سفري إعادة أو قضاء، أم لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

قد قال الله تعالى: 

{ وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ }[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٠١]وضربتم: أي سافرتم[1]. وعن ابن عباس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر: المغرب والعشاء، والظهرُ والعصر)، رواه أحمد[2]. وفي البخاري تعليقا[3]: (وكان ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، يقصران، ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا).

وعليه فيجوز القصر والجمع للمسافر سفرا طويلا، وهو نحو ثمانين كيلو مترا فأكثر، ما دام مسافرا بشرطه…، فإذا وصل إلى بلاده أو بلد ينوي الإقامة فيها أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج أو وصل إلى بلد له فيها حاجة لا تنقضي قبل مضي أربعة أيام انقطعت عنه رخصَةُ الجمع والقصر، وما صلاه جمعا وقصرا في سفرٍ جامعٍ للشروط لا يحتاج لإعادة ولا قضاء لا في بلاده ولا في غيرها.. والله تعالى أعلم.

* * *


[1] انظر ((تفسير البغوي)) (1/687).

[2] ((مسند أحمد)) (1874).

[3] ((صحيح البخاري)) (2/43).