التخلف عن صلاة الجماعة لعذر

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: عندي سيارة أجرة لتوصيل الطلبات، وأحيانا يتمّ الأذان وأنا في الطريق. فهل عليّ وزر إنْ أخّرت صلاة الجماعة إلى حين عودتي ووضع السيارة في مكان آمن؟ علما: بأني أحاول قدر الإمكان اللحاق بالجماعة، ولكن لا يساعدني الوقت فأصِل بعد الصلاة بدقائق، وأصلي مع الجماعة الثانية، فهل أنا آثم في ذلك؟ علماً بأن هذا يحصل في صلاة واحدة فقط، وأنا محافظ على بقية الصلوات، والحمد لله.

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

بارك الله تعالى لك في حفاظك على الجماعة، وأثابك على ذلك، وكل الذي ذكرته في السؤال – مما يفوتك – لا إثم عليك فيه ولا حرج، وما فاتك من الجماعة الأولى وتحسرت عليه يرجى لك ثوابه إن شاء الله. وتداركك الجماعة الثانية، أو للتي بعدها هو المطلوب منك شرعاً، فقد روى الحاكم: عن عوف بن الحارث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من توضأ فأحسنَ وضوءَه، ثمّ راحَ فوجد الناس قد صلّوا أعطاهُ اللهُ عزّ وجل مثل أجرِ مَن صلّاها وحضرَها، لا ينقصُ ذلك من أجورِهم شيئاً». [المستدرك على الصحيحين، للحاكم( 754)] . وهذا حديث صحيح على شرط مسلم.وعند أبي داود: عن سعيد بن المسيب، قال: حضر رجلاً من الأنصارِ الموتُ، فقال: إنّي محدثكم حديثا ما أحدثكموه إلا احتساباً، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا توضأ أحدُكم فأحسَنَ الوضوءَ، ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتبَ اللهُ عزّ وجل له حسنةً، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حطّ اللهُ عزّ وجل عنه سيئةً، فليقرب أحدكم أو ليبعد، فإنّ أتى المسجد، فصلّى في جماعةٍ غفر له، فإنْ أتى المسجد وقد صلّوا بعضاً وبقي بعضٌ؛ صلّى ما أدرك، وأتم ما بقي كان كذلك، فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتمّ الصلاةَ كان كذلك».[سنن أبي داود (563)]. والله تعالى أعلم.