زكاة المال المودع في بنك ربحي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

لدي مبلغ في البنك أتعيش من أرباحه، وليس لي غيره.. فكيف أخرج زكاته؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

إذا بلغ المبلغ المذكور نصابا، ومضى عليه الحول، وجب إخراج زكاته كل سنة مادام المال نصابا والقدر المخرج هو ربع العشر (٢.٥%) وصرفها للمستحقين من الأصناف الثمانية المذكورين في قوله تعالى:

{اِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ}[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٦٠]

ثم إذا كان وضعك لذلك المبلغ في البنك بطريقة شرعية كالمضاربة، أو المقارضة، فهو جائز، وأما إن كان وضعك له بطريقة ربوية كالقرض بالأرباح؛ فهو حرام، ويجب عليك أخذه، أو تصحيح وضعه بطريقة شرعية، ولتحذر من ذلك فإنه ربا، والرّبا لا بركة فيه، ففي صحيح مسلم[1]: عن جابر رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه)، وقال: (هم سواء).

 وأما فيما قد مضى من التعامل مع البنك الربوي إذا وجدت فيه أرباحا فلا تترك تلك الأرباح الربوية لأصحاب البنك، بل تُؤخذ وتصرف لمصالح المسلمين العامة، كحفر الآبار، وبناء المدارس، وإصلاح الطرق، ومن المصالح أيضاً دفعها للفقراء والمساكين من المسلمين. والله تعالى أعلم.


[1] (( صحيح مسلم)) (1598).