تغيير نية الحج

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

أكرمني الله تعالى بالحج هذا العام، ولـما كنت في الميقات نويت أن أحجّ قِراناً، وعندما غادرت مع زوجي الميقاتَ سألته ماذا نَوَى؟  فقال: سأحجّ حَجّ الإفراد لأن الظروف المادية غير متيسرة، وليس معي الـمال الكافي لأفدي، فاضطررت أن أغيّر نيتي إلى أنْ أحجّ حجّ الإفراد، ولكني لم أخبره بالأمر مراعاةً لظروفه، ولعدم إحراجه.. فهل عليّ وزر أو كفارة؟  وهل الحج صحيح أم لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

نية النسك – من حجّ أو عمرة – شديدة اللّزوم، غير قابلة للتنقل، وما نويت من قِران بين الحج والعمرة نية صحيحة، والانتقال بعد ذلك إلى الحج المفرد غير صحيح، فبقيت نيّة القِرَان هيَ اللازمة، وإذا قُمْتِ بأعمال الحج من طواف وسعي ووقوف وتقصير، فقد تمت حجتك وعمرتك ويلزمك الدّم، فإن لم تستطيعي فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة بعد العودة إلى البلد، وإذا لم تصومي الثلاثة في الحج، فلتكن الثلاثة عند العودة إلى البلد، ثم السبعة، ويفرق في قضائها بين الثلاثة وبين السبعة بقدر أربعة أيام، ومدة إمكان السير إلى الأهل على العادة الغالبة، كما في الأداء، ويتم بهذا حجّ القران، ولك معه العمرة، ولا إثمَ ولا كفارة في محاولتك لنقل النية إلى الإفراد، وإنما بقيَ الحجّ على قِرَانِه.

تقبل الله منك الطاعات، وبارك لك في حسن معاملتك لزوجك ومراعاتك لأحواله، ونسأل اللهَ القبول لجميع حجاج بيت الله عز وجل. والله تعالى أعلم.