قضاء الصلاة والصوم عن الميت

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

امرأة أوصت بقضاء صلاة وصوم عنها.. فهل تصح وصيتها هذه؟  وهل يقضيهما الوارث أو شخص آخر بأجرة؟  وما هي كيفية قضاء الصلاة والصوم؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

أولا: المعتمد – فيمن مات وعليه صلوات – أنّه لا تقضى عنه الصلوات، ولا فدية عليه؛ لعدم ثبوت ذلك، وهناك قول بأنّ من مات وعليه صلوات يقضيها عنه وليّه، وقد عمل به السبكي وغيره، عن بعض أقربائهم[1].

ثانيا: من مات وعليه صوم فيخرج عنه من تركته مدّ طعام لكل يوم، ويجوز لوليّه أن يصوم عنه[2]؛ لحديث رواه البخاري[3]  عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن مات وعليه صيام صام عنه ولِيّه».

والمقصود بالولي هنا: كل قريب للميت[4]، وإن لم يكن عاصبا، ولا وارثا، ولا ولي مال، ومثل الولي: الأجنبي؛ بإذن من الميت، بأنْ أوصاه به، أو بإذن الولي بأجرة أو بغيرها، أما بدون إذنٍ من الميت أو الولي فلا يصحّ.

وأما كيفيتهما فمثل الكيفية المعتادة في الصلاة والصيام، إلا إنه عند النية ينوي الإحرام بالصّلاة عن فلان أو فلانة، أو الصيام عن فلان أو فلانة.

وأما الوصية بذلك، فهي من باب عموم ما يطلبه الشخص من غيره، ولا يَصْدُق عليها الوصية الشرعية، التي هي تبرّع بحق مضاف لـما بعد الموت. والوفاء بما طلَبَ الميتُ – فيما يجوز، ولو على قول – يعتبرُ أمرٌ حسَنٌ. والله تعالى أعلم.


[1] المصدر السابق.

[2] انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:77ـ78).

[3] ((صحيح البخاري)) (1952).

[4] المصدر السابق.