حكم الإحرام من جدة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أنا مقيم بجدة، وسيزورني والدي ووالدتي، وسيقيمان في جدة، وسيعتمران.. فهل يجوز أن يؤخرا الإحرام إلى جدة أم لا؟  وإذا كان الجواب: لا؛ فمن أين يحرمان؟  علما أنهما قادمان من مصر، وفي نيتهم العمرة مع الزيارة العائلية؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

اعلم أن كل مريد للنسك ــ حجّا أو عمرة ــ مرّ على ميقاتٍ لزمه الإحرام من ذلك الميقات الذي مرَّ به، إلا إذا كان ينوي العود إليه أو إلى مثل مسافته.

فيجب عليهم إذا مروا بالميقات ولم يحرموا أن يعودوا لميقات بلدهم أو الميقات الذي يمرون به أو مثل مسافته  فيحرموا منه، فمثلاً لو افترضنا أن ميقاتهم الجحفة فالمسافة منها إلى مكة (٢٠٤) كم، فيجب عليهم إذا كانوا لا يريدون الرجوع للميقات أن يبتعدوا عن حرم مكة مقدار (٢٠٤) كم من أي جهة كانت، ثم يحرموا منها، وليسألوا سائقي الباصات ومن له خبرة بذلك ونحوهم عن المسافة.

فإذا لم يريدوا الرجوع مع القدرة على الرجوع أثموا، وعليهم الدم، وهو ذبح شاة مُجْزِئة في الأضحية لفقراء الحرَم، فإن لم يستطيعوا فصيام عشرة أيام ثلاثة في الحرم وسبعة إذا رجعوا إلى بلدهم، وفي حالة عدم القدرة على الرجوع، لا إثم عليهم، لكن يجب عليهم ما ذكرنا.

 وهناك قول عند بعض متأخري الشافعية[1]: أنهم إذا نووا الإقامة قبل الاحرام بجدة نحو الشهر فلا بأس أن يؤخروا الإحرام إلى جدة، والأحسن أن يعودوا إلى المدينة ثم يحرموا بالعمرة من ميقات ذي الحليفة إذ هو أبعد المواقيت، وهو الميقات الذي أحرم منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أفضل المواقيت بالاتفاق. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((عدة المسافر وعمدة الحاج والزائر)) للعلامة عبدالله باسودان (صـ:131).