قصر الصلاة ممن سافر وعليه دين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أسافر كثيرا، وكنت أقصر وأجمع في السفر، وعندي ديون كثيرة، وما كنت أستأذن من أصحاب الديون، وعلمت من بعض العلماء أنه لا يجوز أن أجمع ولا أقصر.. فهل صلاتي في السفر صحيحة؟  أو هي غير صحيحة فأقضيها؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ذكر العلماء[1] أنّ من شروط جواز القصر والجمع أن يكون السفر جائزا، فمن عصى بسفره فلا يجوز له القصر ولا الجمع؛ لأنهما رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي، وذكروا أنّ من سفر المعصية أن يكون على المسافر دينا حالاً قادرا على وفائه، من غير إذن دائنه، ولا يظنّ رضاه، كما في «التحفة»[2] ، وغيرها من كتُبِ الشافعية.

وعليه فإنّ كان الدين الذي على السائل حالّا ولم يكن مؤجلا، أو كان مؤجّلا وحَلّ أجلُه قبل السفر، وكان قادرا على أدائه، ولم يستأذن من الدائن، ولم يظن رضاه؛ فلا يجوز له القصر ولا الجمع حينئذ؛ لأنه عاصبسفره، ويلزمه قضاء الصلوات التي كان قد قصرها أو جمعها جمع تقديم في السفر؛ هذا إن كان عالما بالحكم، فإن كان جاهلا به فيعذر وإن كان مخالطا لأهل العلم[3]؛ لأن هذه المسألة من المسائل التي تخفى على العوام. والله تعالى أعلم. 


[1] المصدر السابق ((4/344)).

[2] ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (2/387).

[3] انظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (2/241).