دفع زكاة المال متاعا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

كنت أعطى أبي مال الزكاة، فيقوم بتوزيعه نقدا، أو يقوم بالمساهمة في تجهيز الفتيات اليتيمات المقبلات على الزواج، أو بمساعدة المرضى والمحتاجين، وكان أبي يقوم بشراء البضائع من محل لأختي، وتوزيع هذه البضائع على المحتاجين، وأختي هذه فقيرة، ولديها محل بسيط يشتري منه والدي.. فهل هذا جائز أم لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

لا يجوز أن تُدفع الزكاة وتُعطى إلا لمن كان مستحِقّا لها، وهو مَن كان من الأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في كتابه في قوله:

{اِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ}

 [التوبة:60].

ولا حرج عليك في أنْ توكل مَن تريد توكيله عنك في دفع الزكاة وإيصالها إلى هؤلاء المستحقين المذكورين في الآية.

أما المرضى والفتيات المقبلات على الزواج، والمحتاجين إذا لم يكونوا من هذه الأصناف الثمانية؛ فلا يجوز دفع الزكاة إليهم، كما أنه لا يجوز أن يقوم المالك المزكي أو وكيله بشراء الأمتعة والأثاث، وحاجيات المرضى أو الزواج من مال الزكاة إلا بتوكيل من المستحقين لغيرهما – أي المزكي أو وكيله – باستلام الزكاة عنهم وشراء ذلك لهم؛ حتى لا يتحد القابض والمقبض، والأصل أن يعطوا ذلك  نقدا.

 ولك أنْ تقرِضَهم من مالك ما يستعينون به على الزواج أو العلاج وما أشبه ذلك، ثم تعطيهم من الزكاة بوصف الغرم – بشرطه – ما يسدّدون به دينهم.

وشراء والدك أمتعة لهم؛ إنْ كان من مال الزكاة فإنه لا يجوز، وإن كان من غير مال الزكاة، فيجوز أن يشتري لهم سواء من بنته أو غيرها. والله تعالى أعلم.