زكاة العقار

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

لدي بيت اشتريته للسكن، وشقة ورثتها عن أبي رحمه الله، وشقة اشتريتها بغرض التصيف فيها، حيث أذهب إليها مع إخوتي بضعة أسابيع في كل صيف، وفيلا اشتريتها بالتقسيط، ولم أنتَهِ من دفع كل الأقساط المطلوبة بعد، وقد اشتريتها بغرض التصيف أيضاً، وأرض زراعية يقوم بزراعتها أحد المزارعين، ثم يعطيني إيجارها في آخر العام، وقطعة أرض زراعية يقوم بزراعتها أحد إخوتي، ولا آخذ منه إيجارا، وشقة أمتلكها ويسكن فيها أحد أصدقائي، ولا آخذ منه إيجارا، وشقة أمتلكها، ويتم إيجارها، وقطعة أرض اشتريتها لأبني عليها فيلا للسّكن، وقطعة أرض أخرى اشتريتها لأبيعها في المستقبل. فهل يجبُ عليّ زكاة في هذه العقارات إذا حال عليها الحول أم لا؟  وكم مقدار الزكاة إذا كانت تجب عليّ؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

بارك اللهُ تعالى لك فيما أعطاك، ووفقك لحمده تعالى وشكره على ذلك.

ثم إنّ الزكاةَ ركنٌ عظيمٌ من أركان الإسلام، لكنّها واجبة في أنواع مخصوصةٍ من الأموال لا في كلّ ما يمتلكه الإنسان.

ومما تجب فيه الزكاة: أموال التجارة، وهي: ما تقلبه من الـمال لغرض الربح، إن بلغ نصابا، وحال عليه الحول، وبالنسبة لكل ما ذكرته في سؤالك من البيت الذي تسكن فيه، والشقة التي ورثتها عن أبيك، والشقة التي اشتريتها لغرض التصيف، والفيلا كذلك، والأرض التي يقوم بزراعتها أحد المزارعين، والأرض التي يزرعها أحد إخوانك بلا إيجار، والشقة التي يسكنها أحد إخوانك بلا إيجار، والشقة التي يتم إيجارها، كل هذا ليس من أموال التجارة، وليس عليك فيه زكاة، لكن ما ذكرته بقولك: (قطعة أرض اشتريتها لأبيعها في المستقبل)، فإن هذه يصدق عليها التجارة؛ فتلزم زكاتها في كلّ حول إذا بلغت قيمتها آخر الحول نصابا, وهو ما يعادل  (85جرام) من الذهب الخالص, أو (595جرام) من الفضة الخالصة والواجب إخراجه ربع العشر (2.5%).  

ولكن ينبغي التنبه على أن الأرض التي يقوم بزراعتها أحد إخوانك إن كان بذرها منك فعليك زكاة ما يخرج منها، وهي من الثمار: التمر والعنب، ومن الحبوب: كل ما يقتات حالة الاختيار، كالأرز والبر.

وأما إن كان البذر ملكا لأخيك الذي استعارها منك فإن زكاة ما يزرعه فيها عليه لا عليك. والله تعالى أعلم.