إجابة الوالدين في الصلاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

هل أجيب أمي إذا نادتني وأنا أصلى النّافلة أمْ لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ذكر العلماء[1] – أخْذاً من حديث جريج المشهور في الصّحيحين[2] وغيرهما – أن الوالدين، أو أحدهما، إذا نادى الولدَ وهو في الصلاة، فإن كانت فريضة فليس له إجابتهما، بل يخفف الصلاة ثمّ يجيب، ويعتذر لهما لكونه في صلاة مفروضة، وإن كانت نافلة فيُفَصّل: فإنْ كان عدم الإجابة يشق عليهما، أو يتسبب في الدعاء عليه منهما، فالإجابة أفضل، فلْيقطع الصلاة ويجبْهما، وإنْ كان لا يشقّ عليهما الإجابة، فالأفضل أنْ يتمّ الصلاة ويخففها، ثم يجِيب ويعتذر لها عن التأخر.

 ونرشد إلى أنه ينبغي أنْ لا يدخل العبد لصلاة تطوّع إلا في وقت مناسب، يتوقّع أنْ لا يناديه فيه من تلزمه إجابته؛ حتى لا يقعَ في الحرَج، أو يفوته الخشوع. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((حاشية الجمل)) (1/427).

[2] هو في صحيح البخاري برقم (1206) وفي صحيح مسلم  برقم: (2550)، وهو جزء من حديث طويل، وفي لفظه واللفظ لمسلم: وكان جريج رجلا عابدا، فاتخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج فقال: يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج فقال: يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت: يا جريج فقال: أي رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات…الخ.