الأكمل في تكفين الميت

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما هي الكيفية الشرعية لتكفين الميت رجلا كان أو امرأة؟  وكم عدد قطع قماش الكفن لكل واحد منهما؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كُفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية، من كرسُف، ليس فيها قميص ولا عمامة)، رواه البخاري ومسلم[1] .

فقول عائشة رضي الله تعالى عنها يدل على أن السنة في تكفين الرجل: ثلاثة أثواب، والمناسب فيها أن تكون من أكثر ما يلبسه الناس في الحياة العامة، وهذا أمرٌ متفق عليه.

وأما السنة للمرأة: فخمسة أثواب؛ لـما ورد في كفن أُمِّ كُلْثُومٍ بنتِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ففي الراوية: أنّ عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحِقَا، ثم الدِّرْع، ثم الخِمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر)، أخرجه أبو داود في سننه[2].

وقال العلماء رحمهم الله تعالى: أقل الكفن: ثوب يعم الميت، وأكمله للرجل ثلاث لفائف، وللمرأة: قميص، وخمار، وإزار، ولفافتان[3].

وأما عن كيفية التكفين، فقد ذكرها العلامة الشيخ سالم بكير باغيثان رحمه الله في كتابه (القول المبين في تجهيز موتى المسلمين)[4] حيث قال ما نصه: «ثم يُكَفَّنُ، والأفضل للرجل ثلاث لفائف، وللمرأة إزار، وخمار، وقميص، ولفافتان، فتبسط أحسن اللفائف وأوسعها، ويذر عليها الحنوط، ثم توضع فوقها الثانية، ويذر عليها الحنوط، ثم الثالثة، ثم يوضع عليها الميت على هيئة الوضع في الغسل، بأن تكون قدماه إلى القبلة، بعد وضع القطن مع الحنوط على سوأتيه، وهو على المغتسل، وشد فخذيه بعصابة؛ حرصا على استمساك ما على السوأتين من القطن، ثم تطيب مواضع سجوده بشيء من الأعطار الدهنية، ثم يوضع في أنفه، وأخراق أذنيه، وفمه قطن، ثم يجعل على وجهه قطعة قطن من الحنوط، ويشد بخيطٍ؛ لئلا يسقط، ثم يوضع على بطن كفه اليمنى قطن مع حنوط، ويشد بخيط، ثم يوضع مثل ذلك في بطن كفه اليسرى، ثم يوضع مثل ذلك على ركبتيه، ثم على رؤوس أصابع رجليه، ثم تنصب قدماه، وتوضع يده اليمنى على اليسرى، ويرف طرف اللفافة الأولى من الأيسر، ثم طرفها الأيمن، ثم الثانية، ثم الثالثة على هذه الكيفية، ثم يشد مجموع الكفن بخمسة عصوب، الأول في طرف الكفن فوق رأسه، والثاني على منكبيه، والثالث على العجز، والرابع على الركبتين، والخامس تحت القدمين، وتكون الأعصاب أنشوطة[5]..» اهـ. والله تعالى أعلم.


[1]   (( صحيح البخاري)) (1264) (( صحيح مسلم)) (941) واللفظ له. 

[2]  (( سنن أبي داود))  (3157).

[3]  انظر (( المقدمة الحضرمية)) مع (( بشرى الكريم)) (454).

[4]  (( القول المبين في تجهيز موتى المسلمين)) (26ـ 27).

[5] لفظ (أنشوطة) من اللهجة الدارجة في تريم، والمراد بها: أن يكون الربط للخيط أو الحبل سهل الفتح.