جمع الصلاتين من غير سفر ولا مرض ولا مطر

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجوز لي جمع الصلاة دون قصر؟  مثل صلاة الظهر مع العصر، أو صلاة المغرب مع العشاء، وذلك استناداً للحديث الذي رواه الأئمة في الصحيح[1]، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: (صلى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الظهرَ والعصرَ جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، في غيرِ خوفٍ ولا سفر).. أرجوا منكم الإجابة بشكل مفصل وواضح؟


[1] ((صحيح مسلم)) (705).

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ما ذكر في الروايةِ هو حديث محمول على حالة المطر، أو على الجمع الصوري؛ كأنْ تؤخر الصلاة إلى آخر الوقت، بحيث لا يكاد ينهيها إلا ويدخل بعد لحظات يسيرة الوقت للصلاة الثانية، فيقيمها، فصورته جمعٌ وحقيقته كلّ صلاة في وقتها[1]، والله تعالى يقول:

{إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ كِتَـٰبࣰا مَّوۡقُوتࣰا }[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٠٣] وقد حدد النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أوقاتَ البدءِ بالصلوات ونهايتها، كما هو موضح في الأحاديث الصحيحة[2] , فلا يخرج المسلم عن ذلك إلا بما هو متفق عليه من الأعذار، أو بما قاله إمام معتبر، كالمرض والسفر، والنسك، والمطر، وهناك أقوال مرجوحة مالت إلى جواز الجمع تقديما، وكذا تأخيرا؛ للحاجة، بحيث تحصل له مشقة بإيقاع كل صلاة في وقتها، وخاصة إذا لم يتخذ ذلك عادة، وهذه الأقوال مشهورة في كتب الفقه[3]. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (4/380).

[2] ((مسند أحمد)) (3081).

[3] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:379)، وانظر ((بغية المسترشدين)) للعلامة عبدالرحمن المشهور (صـ:160).