الإفطار على توقيت بلد آخر في اليوم الطويل

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أنا في بلدة، النهار فيها طويل والليل قصير.. فهل يجوز لي أن أفطر في شهر رمضان على توقيت مكة المكرمة بمقدار خمسة عشر ساعة؟  مع العلم أن الصبح عندنا يكون الساعة الثانية والنصف ليلا، والمغرب الساعة العاشرة؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ما دمت ترى العلامات الشرعية التي علق الشرع عليها الصلوات والصيام وخاصة في الفجر والغروب وهي مكتملة فيجب عليك أن تتبع الأوامر الشرعية في ذلك بالإمساك، قبيل الفجر والإفطار بعد الغروب؛ ممتثلا أمر الله عز وجل في قوله: 

{ وَكُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ حَتَّىٰ یَتَبَیَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَیۡطُ ٱلۡأَبۡیَضُ مِنَ ٱلۡخَیۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ }

[البقرة:187]، 

ويجب عليك عقد الصوم كل يوم؛ وإن كنت تتوقع عدم القدرة عليه، فإنْ شقَّ عليك الصيام مشقةً لا تحتمل في العادة فيمكنك أن تفطر عند ذلك؛ لعذر المشقة، مع وجوب القضاء عليك بعد ذلك. هذا هو جادة الأمر في المذهب[1]، ونسأل الله أن يعينك على ما يحبه ويرضاه، ومن فتح على نفسه باب نية صالحة فتح الله له سبعين بابا من أبواب التوفيق. والله تعالى أعلم.


[1] انظر (( بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ: 558ــ559).