الرخص أثناء تنقل المسافر

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

قصدت بعض الدول بقصد الزيارة، وأتنقل بالسيارة بين مدينة وأخرى، والمسافات بينها طويلة..فهل يجوز لي الترخص بالقصر والجمع؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

يجوز قصر الصلاة الرباعية فقط إذا توفرت الشروط ومنها نية القصر عند تكبيرة الإحرام, وكون السفر طويلاً نحو ثمانين كيلو مترا فأكثر، وكان جائزاً؛ بأن لم يكن ذلك السفر قد أنشأ لمحض المعصية، ولا لمجرد رؤية تلك البلاد، بل للتعلم، أو الزيارة، أو النزهة، أو التجارة، أو نحو ذلك من المقاصد المستحبة أو المباحة.

ويجوز جمع الظهر مع العصر تقديماً في وقت الظهر، أو جمع المغرب مع العشاء تقديماً في وقت المغرب؛ بشروط القصر ، وبشرط: البدء بالأولى، والموالاة بين الصلاتين، ونية الجمع في الأولى، ووجود السفر عند الإحرام بالثانية.

 ويجوز أيضاً جمع الظهر مع العصر تأخيراً في وقت العصر، وجمع المغرب مع العشاء تأخيراً في وقت العشاء؛ بشرط: نية الجمع في وقت الأولى، ودوام السفر إلى الانتهاء من الثانية.

أما إذا وصلت إلى بلد تنوي الإقامة فيه أربعة أيام فأكثر – غير يومي الدخول والخروج-، أو لك حاجة في بلد لا تقضى عادة إلا بعد هذه المدة، فتنقطع الرخص بمجرد دخولك لتلك البلد. ولك الترخص أثناء التنقل بالشروط السابقة.

ويشهد لـما سبقَ قولُه تعالى:

{ وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ}[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٠١]

، وضربتم: بمعنى سافرتم[1]. وحديثُ أحمدَ[2]: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر: المغرب والعشاء، والظهرُ والعصر). والله تعالى أعلم.


[1] كما في ((تفسير البغوي)) (1/687).

[2] ((مسند أحمد)) (1874).