إخراج الزكاة للأبناء المديونين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

لدي ولدان عليهما ديون بسبب أزمة انهيار الأسهم المالية، ويقومون بسدادها بأقساط شهرية من رواتبهم، ولهم عيال، ولديّ مبلغ حال عليه الحول، وتجب فيه الزكاة.. فهل يجوز لي أن أصرف زكاته للولدين؛ للتخفيف عليهما، أم لا يجوز؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

من مصارف الزكاة مصرف الغارمين، ومنهم الذين عليهم دين من أمر مباح شرعا، أو أمْرٍ محرّم ولكنهم قد تابوا منه، ولم يكن لهم مال من نقد أو عقار ونحوهما ما يسدد به ذلك الدين كلّه أو بعضه بشرطه؛ ففي هذه الحالة يجوز إعطاؤهم من الزكاة ما يوفي به الدين كلّه، أو بعضه إذا كان عندهم سداد للبعض الآخر ــ ، وكان الدين ثابتا جميعه في ذمتهم، وإنما التسديد بطريق الأقساط ــ.

 ومما ينبغي الانتباه له: أنه لا بد من استيعاب جميع أصناف المصارف؛ فالمقرر في مذهب الإمام الشافعي[1] وغيره: أن الزكاة تذهب إلى مصارفها الثمانية إذا وجدت، وإلا فالموجود منها كالفقر والمسكنة والغرم وابن السبيل، وأقل ما يعطى كل صنف ثلاثة، وهناك قول في جواز صرفها إلى صنف واحد، بل إلى فرْدٍ من صنف واحد، والأفضل للأب قضاءُ ديونهم من ماله الحرّ، وأنْ يصرفَ مال الزكاة في غيرهم من المستحقين. والله تعالى أعلم.


[1] انظر (( بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:532)، وانظر (( بغية المسترشدين)) للعلامة عبدالرحمن المشهور (صـ:219).