زكاة الحلي المعد للاستعمال

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

رجل جمع ذهباً يريده لابنته التي ستتزوج، في مدة ما يقارب خمس سنوات، وكان يضع هذا الذهب عند زوجته، والآن توفي والد البنت والبنت لم تتزوج بعد.. فهل علينا زكاة في هذا الذهب؟  ولمن يكون الذهب للبنت أم للورثة؟  وما حكم الحلي المتروك الذي لم يستعمل؛ هل فيه زكاة؟  وكيف تكون زكاة الـمال النقد؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

 الذي ذكره علماء الشافعية[1] أنّ الحلي المباح المعد للاستعمال المباح حالاً أو مآلاً لا تلزم فيه الزكاة؛ إلحاقا له بالإبل العاملة.

ومن هذا تعلم أن هذا الحلي إن كان معدا لاستعمال البنت إذا تزوجت فإنه لا زكاة فيه، وأما عند وفاة الأب فهو تركة تورث عنه كل وارث بنصيبه، إلا إذا كان قد وهبه الأب لابنته، وقب   قبضا شرعيا، ففي هذه الحالة تملكه البنت من حين القبض، وهذا الذي يظهر من حالة السؤال، ولا زكاة فيه لكونه أُعدّ للاستعمال، وقد علِمْتَ أنه لا يشترط الاستعمال الفعلي، وإنما يكفي كونه معدا للاستعمال.

 وفي حالة عدم ثبوت الهبة، أو على القول بوجوب الزكاة في الحلي، فإنما تجب فيه الزكاة في عينه، ويخرج منه ربع العشر، إذا كان نصابا (85) جراماً من الذهب الخالص، والأولى للورثة في حالة عدم ثبوت الهبة، وحيث لا محجور فيهم، أن يهبوا هذا الذهب لمن علموا أنّ والدهم يرغب بإهدائه لها؛ برّا منهم بمورثهم.

 وقول السائل: (كيف تكون زكاة المال النقد)؟  جوابه: إن قصد به الذهب المذكور فزكاته من عينه إذا بلغ نصابا كما تقدم، وإن قصد به العملة الورقية فزكاتها تجب إذا مضى لعينها حول كامل، وهي في ملك صاحبها، وكانت نصابا، ما يعادل (595) جراماً من الفضة الخالصة، وهو الاحتياط والأغبط للمستحقين في زماننا، أو (85) جراما من الذهب الخالص، فيجب فيها ربع العشر (2.5%)، بأن يُقْسَم المبلغ على (40)، فينتج الذي يُخرج زكاة إلى الأصناف المستحقة. والله تعالى أعلم.


[1]  انظر (( بشرى الكريم)) للعلامة باعشن(صـ: 501).