أسباب تعدد الجمعة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: هل يجوز إقامة صلاة الجمعة في الحيّ؛ لبعد المساجد التي فيها جمعة؟، ويوجد في الحي كبار سن، والمسجد ستقام الجمعة فيه كامل ويتسع للمصلين؟

الجواب وبالله التوفيق:

ذهب جمهور العلماء – من المالكية[1] والشافعية[2] والحنابلة[3] رحمهم الله تعالى – إلى عدم جواز تعدد الجُمع في أعم الأحوال؛ إلا لضرورة أو حاجة ملحة؛ لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عمّن بعده من الصحابة التعدد فيها لغير حاجة.

وقرر الشافعية[4] جواز إقامة الجمعة لأهل كل محِلّة في حالات: 

ومنها: تباعد أطراف الأماكن؛ بحيث لو قُمت في طرف محلّتك لم تسمع نداء من هو في طرف المحلة الأخرى، أو كان المسجد الذي فيه الجمعة لا يسع المصلين الذين يصلون فيه الجمعة، أو كانت هناك فتنة فخشي الناس على أنفسهم من الذهاب إلى مسجد الجمعة؛ ففي هذه الحالات لا بأس بإقامة جمعة بشروطها المعروفة عند الفقهاء.

وأما المُفْتَى به عند الحنفية[5] فهو جواز تعدد الجُمَع مطلقا؛ بشرط أن تكون تلك الجمع في مِصرٍ من الأمصار، أو في قرية تابعة لمصر.

 والله تعالى أعلم.


[1] : انظر «الشرح الكبير على مختصر خليل» للشيخ الدردير مع حاشية الدسوقي، (1/374) ، وانظر حاشية العدوي على شرح ((كفاية الطالب الرباني))  (1/372).

[2] : انظر «تحفة المحتاج » للشيخ ابن حجر (2/425).

[3] : انظر ((الروض المربع شرح زاد المستقنع)) للبهوتي (صـ:156 ).

[4] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:387).

[5] انظر «الدر المختار » للحصفكي مع ((حاشية ابن عابدين)) (2/144 ).