إعطاء المزوجة من الزكاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجوز إعطاء المرأة المتزوجة من الزكاة إن كان زوجها مقصرا في نفقتها؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

يجب على الزوج النفقة المقدرة شرعا لزوجته؛ كما ثبت ذلك في آيات القرآن الكريم، وفي خطاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ومهما أنفق عليها زوجها كفايتها فلا حق لها في الزكاة.

 وأجاز العلماء[1] إعطاء المرأة من سهم ذوي الفقر والمسكنة في الزكاة؛ إذا كان زوجها لا ينفق عليها، أو كان مقصرا في نفقتها؛ فتُعطى ما يكفيها، أو كانت مَدينةً بدَينٍ ولا تقدر على قضاء دينها، فتعطى أيضاً من سهم الغارمين، كما يجوز أن تعطى من سهم الزّكاة ما تشتري به الأدوية ونحوها.

والأولى للزوج أنْ يتولى جميع احتياجات زوجته ما أمكنه ذلك؛ لأن هذا من المعاشرة بالمعروف، ومما يؤدي إلى الود ودوام الاستمساك في الأسرة، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، رواه الترمذي[2]، وفي صحيح مسلم[3]: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك». والله تعالى أعلم.


[1] انظر (( بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:526).

[2] (( سنن الترمذي )) (3895).

[3] ((صحيح مسلم)) (595).