احتساب مبلغ العلاج من الزكاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

مرض أخي فدفعت مبلغا لعلاجه، ثم توفي وترك مالاً للورثة، ولا أرغب في استرداد ما دفعته من الورثة.. لكن هل أحتسب ذلك المبلغ من الزكاة أم صدقة؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الذي يظهر من خلال السؤال أن ما دفعته لأجل علاج أخيك كان صدقةً، وصلة رحم، ولك أجرها وثوابها عند الله عز وجل، وفي الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما نقصت صدقةٌ من مالٍ»، رواه مسلم[1]. وعند البخاري[2]: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من سَرّه أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه».

ثم إن كنت قد دفعت لأخيك هذا المبلغ وسلّمْته إيّاه عن زكاةٍ وجبت عليك بنية الزكاة وقت الإعطاء ، ــ وكان أخوك ممّن يستحقُّ الزكاة ــ، جاز لك أنْ تعتبره من الزكاة الواجبة عليك. 

 وإن كنت قد دفعته له قرضا وتسليفا وقبضَه على أن يردّ لك بدله فهو قرض حسن، ولك في ماله مقابله إذا رغبت في ذلك، هذا تفصيل هذه المسألة.

وخلاصتها: أن ذلك الـمال لا يعتبر زكاة إلا إذا دفعته لأخيك بنيتها، وكان ممّن يستحق الزكاة، وإلا فلا. والله تعالى أعلم.


[1] ((صحيح مسلم)) (2588).

[2] ((صحيح البخاري)) (2067).