زكاة المال في صندوق التكافل وحكم معاملته

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

لدينا إدارة، يتم فيها خصم اختياري لراتب يوم من راتب كل شهرٍ لكل موظف، وعندما تحصل وفاة لأحد الموظفين يُدفع المبلغ لعائلته، وفي حالة وفاة أحد أقارب بعض الموظفين يدفع له.. فهل نظام التكافل هذا جائز شرعاً أم لا؟

ويتم خصم اختياري لمبلغ محدّد مِن راتب كلّ موظف، ووضعه في صندوق، ويتم إقراض الموظفين منه، ودفع مساعدة لمن يأتيه مولود، يوجد في هذا الصندوق أكثر من مليون ريال.. فهل فيه زكاة أم لا؟  وهل هذا النظام جائز شرعا أم لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

مما دعانا إليه شرعنا الحنيف التعاون فيما بيننا البين معاشر أهل الإسلام، على ما شرع الله فقال تعالى:

(ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ)[المائدة: 2]، 

وفي الحديث الذي رواه مسلم[1] : «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، وهذا التعامل في هاتين الصورتين المذكورتين في السؤال صحيح؛ لأنه عبارة عن تبرع منهم، وذلك جائز، وتلزمهم الزكاة منذ أن يبلغ المال النصاب، إذا مضى عليه حول كامل؛ لوجوب الزكاة في المال المشترك إذا استجمع الشروط، وفي هذا من التكافل الاجتماعي المندوب والمحبب في الشريعة الإسلامية السمحاء ما يؤجر عليه القائمون بهذا التعاون. والله تعالى أعلم.


[1]  ((صحيح مسلم)) (2699).