زكاة المال المخصص لصدقة جارية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أعطت امرأةٌ رجلاً مبلغاً من المال، تريد منه أن يبنيَ بيتاً يكون صدقةً جارية، فلما استلم المبلغ منها تبين له أنّ البناء غير ممكن؛ بسبب مشكلة في الأرض فتصرف في المبلغ؛ لعلمه برضاها في أنْ يتصَرّف فيه إلى أن يتمكن من بناء ذلك البيت.. فهل تجب الزكاة في المال إذا حال الحول؟  وهل تُخْرَج الزكاةُ من مال المرأة؟  أم من مال الرجل؟  وما الحكم لو توفيت المرأة قبل تنفيذ الموكل ما وكلته فيه؟  هل المال يصرف في الوكالة، أم يرجع للورثة؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الذي يظهر من السؤال: أن الرجل وكيل، ومجرد جهة منفذة لـما تريده المرأة المالكة من الصّدقة الجارية، فلا يجوز له التصرف المذكور في المال إلا برضاً منها، أو إذن في التصرف، وإذا تصرّف في المال لغير الغرض المذكور من الوكالة؛ تحول من أمانة بيده إلى مال مقرض، وترتب عليه ما يترتب على القرض، ويبقى في ذمة الرجل بدل المال ملكا للمرأة – كما في السؤال – إلى أن يصرف في المشروع.

 وعليه: فإذا حال عليه الحول، وكان نصابا أخرجت المرأة زكاته بنفسها، أو توكّل غيرها.

وأخذه للمال وتصرفه فيه إنْ ذهب إلى ما يلزم فيه زكاة كتجارة يلزمه زكاة تجارته، وهي تزكي المال الذي تملكه في ذمة الوكيل، في هذه الصورة.

وفي حالة وفاتها قبل تنفيذ المال كله أو بعضه؛ تبطل الوكالة، ويرجع المال كله أو ما بقي منه إلى تركة تلك المرأة، وإذا رغبت أن يخرج المال تماما من ملكها ليذهب إلى الصدقة الجارية أزالته عنها بنحو نذر. والله تعالى أعلم.