طريقة التعامل مع من يقلدن الموضات

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة :

كيف نتعامل مع النساء اللّاتي يحببن التشبه بالكافرات والفاجرات؛ تقليدا للموضة؟.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق : 

يحتاج الأمر إلى صدق وعزيمة في نصحهن، بالرحمة ومحبة الخير لهن  , ويُذْكَرُ لهنّ فائدة إتباع الصالحات والكينونة معهن؛ مصداقا لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:  «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه ابو داود[1]، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الانجراف خلف تقليد من لا يؤمن بالله ورسوله والدار الآخرة ، ففي الصحيح([2]) : « لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا شبرا وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم »، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟،  قال: «فمن»؟!. وتبيين مآلات تقليد غير القدوة الصالحة وما يوصل إليه من نتائج سيّئة اشتكت منها حتى مجتمعات الكفر واكتوت بنارها؛ حيث تفشى فيها التعرّض للنساء وانتهاك أعراضهن لـمّا كُنّ سبباً لإغراء غيرهن بهنّ, ومن هنا جاء التوجيه القرآني للمؤمنات بقوله عز وجل:  {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا}[3], فقوله تعالى : { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ }: أي أن هذا التستر سيبعد عنهن أذى المؤذيين ومرضى القلوب من المغرضين. والله أعلم. 


[1] سنن ابي داوود (4031).

[2] صحيح البخاري (3456)، صحيح مسلم (2669).

[3] [الأحزاب: 59]