من يقطع الأرحام متأولاً للقرآن

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

ماذا نقول للمرأة التي تقطع أرحامها بحجة قول الله تعالى : {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} ؟.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق : 

نقول لها: أن الذي قال لنا: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ،  قال أيضا لنا سبحانه وتعالى :  {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}[محمد: 22- 23].

وأن آية: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}، لا تعني أن نفعل المحرّمات، ونأتي المنكرات؛ بحجة الفهم غير الصحيح لمدلولات الآية الكريمة , فإن الإسلام واضح الحجة، جلي البرهان، فلا يحتاج أن يكره أحدا للدخول فيه,  وهذا من معاني تفسير الآية فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}،  قال: (نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له: الحصيني، كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلا مسلما، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ألا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية ؟، فأنزل اللهُ فيه ذلك). كما جاء ذلك في تفسير ابن كثير[1], فمعنى الآية بعيد من تسويغ قطع الرحم ولا تدخل قطيعة الرحم في معناها لا من قريب ولا من بعيد .

والله تعالى أعلم .


(1) ((تفسير ابن كثير)) (1/522).