حكم استعمال العطر الذي فيه كحول سواء في الصلاة أو خارجها

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما حكم استعمال العطر الذي فيه كحول سواء في الصلاة أو خارجها ؟. 

الحمد لله ..الجواب وبالله التوفيق:

   ذكر العلامة ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج[1]: « أن الأصل في الأعيان الطهارة؛ لأنها خلقت لمنافع العباد وإنما تحصل أو تكمل بالطهارة» اهـ.

 فلا يحرم استعمال العطر الذي يذكر أن فيه كحولا ، إلا عند تيقن وضع الكحول فيه ,  وتيقن أن الكحول الموجودة مادة مسكرة , فإذا انتفى واحد من هذين اليقينين فلا يحكم بالنجاسة؛ إذ لا ننجس بالشك.

وقال في فتح المعين[2]: «(قاعدة مهمة: وهي أن ما أصله الطهارة وغلب على الظن تنجسه لغلبة النجاسة في مثله فيه قولان معروفان بقولي الأصل والظاهر أو الغالب؛ أرجحهما أنه طاهر عملا بالأصل المتيقن ؛ لأنه أضبط من الغالب المختلف بالأحوال والأزمان وذلك كثياب خمار .. وجوخ اشتهر عمله بشحم الخنزير، وجبن شامي اشتهر عمله بإنفحة الخنزير , وقد جاءه صلى الله عليه وسلم جبنة من عندهم فأكل منها ولم يسأل عن ذلك.. » اهـ  .

وعلى القول بأن الأصل الطهارة فإن الورع والاحتياط لا يخفى على ذي تقوى يجتنب كل ما اشتهر أن فيه شيئا مما يحرم , وفي الحديث: «من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام.. »[3] . والله تعالى أعلم .


[1] ((تحفة المحتاج)) (1/287).

[2]  (( فتح المعين)) للعلامة المليباري(صـ:83).

[3] ((صحيح مسلم)) (1599).