حكم ظهور المرأة في وسائل الإعلام

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

ما حكم صوت المرأة اذا انتشر صوتها في الإعلام (كإذاعة أو تلفاز) ، وقد تكون داعية ومحجبة؟.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق : 

دعا الإسلام المرأة إلى أن تكون داعية وناشرة للخير بين الناس, ولكن الأولى أن يكون فعلها ذلك عند النساء, فالمرأة ألصق بالمرأة, وإن النساء بحاجة ماسة إلى توعية واسعة وأخذ باليد إلى مسلك الهدى والصواب, وتكون بذلك سدت ثغرة مهمة في المجتمع الإسلامي هذا هو الأليق والأنسب. 

   وأما عن الوعظ؛ فيحرم ــ نظير ما قاله الخطيب الشربيني بحرمة القراءة للمرأة عند الرجال الأجانب قياسا على الأذان ــ ؛لكونه يندب الاستماع له وهو يخشى أن يؤدي إلى الفتنة, ففي (مغني المحتاج)[1]: «فلو جُوِّزَ للمرأة -الأذان- لأدى إلى أن يؤمر الأجنبي باستماع ما يخشى منه الفتنة وهو ممتنع» اهـ وفيه أيضا  [2]: «وينبغي أن تكون قراءتها كالأذان؛ لأنه يسن استماع القرآن» اهـ  ونظيره الوعظ فيما يظهر.. فليس للمرأة الوعظ في حضرة الرجال الأجانب لقول الخطيب بحرمة القراءة قياسا على الأذان. 

وقال الشهاب الرملي بكراهة قراءة المرأة عند الرجال الأجانب, ففي فتاويه[3]: «ويكره لها أن تجهر بقراءتها في الصلاة حيث يسمعها أجنبي وقراءتها خارج الصلاة كذلك» اهـ .

وإذا علمت الخلاف بين العلماء في سماع صوت المرأة فهو وارد فيما إذا لم تكن فيه رقّة أو ميوعة أو مؤد إلى حرام فإن حصل شيء من هذا فهو حرام باتفاق[4] .وقد ذكر الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى ضوابط جواز نظر الرجل  إلى المرأة أو العكس لأجل التعليم بقوله في تحفته[5]: «وإنما يظهر ـ أي جواز التعلم والتعليم – فيما يجب تعلمه وتعليمه كالفاتحة وما يتعين فيه ذلك من الصنائع المحتاج إليها بشرط فقد جنس ومحرم صالح وتعذره من وراء حجاب ووجود مانع خلوة» اهـ.. والله تعالى أعلم .


[1] ((مغني المحتاج)) للعلامة الخطيب (1/321).

[2] المصدر السابق (1/321).

[3] ((فتاوى الشهاب الرملي)) (1/125).

[4] انظر ((حاشية البجيرمي على الخطيب)) (3/372).

[5] ((تحفة المحتاج)) (7/204).