حكم متعة المرأة ومقدارها

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

ما حكم دفع المتعة للمرأة ؟، ومن المطلقة التي لها المتعة؟، ومن التي لا متعه لها؟، وكم نقدر متعة المطلقة ؟.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق : 

أولا : حكم المتعة الوجوب في مذهب الإمام الشافعي[1] لقوله تبارك وتعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المُحْسِنِينَ } [البقرة: 236]، وشرعت دفعا للإيحاش  .

ثانيا : ضابط من لها  المتعة هي المرأة التي طلقت طلاقا بائنا أو خلعيا بشروطه المعتبرة عند العلماء، فتجب لها المتعة مطلقا أي سواء انقضت عدتها أم لا, وإذا طلقت طلاقا رجعيا فقد ذهب بعض أهل العلم منهم الشيخ أحمد ابن حجر الهيتمي[2] ـ عليه رحمة الله ـ أنه لا متعة لها إلا بعد انقضاء عدتها؛ فلو راجعها فلا شيء عليه, وإذا سلمها قبل المراجعة فله استردادها؛ لأن الرجعية زوجة في أكثر أحكامها, والمتعة للإيحاش ولا يتحقق إلا بانقضاء العدة من غير رجعة, ثم ذكر: أن المتعة لا تتكرر بتكرر الطلاق في العدة؛ لأن الإيحاش لم يتكرر، وذهب بعضهم كالشيخ محمد الرملي[3] ـ عليه رحمة الله ـ إلى وجوبها وإن راجعها، وأنها تتكرر بتكرر الطلاق. 

ومراعاةً لاختلاف العلماء في هذه المسألة فإن الأفضل والأحسن للمرأة إذا راجعها الزوج ردّ ما أعطاها من المتعة، والأفضل والأحسن للزوج أن يهديها إليها عن طيب نفس. 

ثالثا : لا متعة لمن ثبت لها شطر مهرها كأن طلقت قبل الدخول بها , أو كان الفراق بسببها كردتها عن دين الإسلام, وكذا من توفي عنها زوجها وهي في عدة رجعية لعدم إمكان الجمع بين الإرث والمتعة.

قال في منهاج الطالبين[4]: « لمطلقة قبل وطء متعة إن لم يجب شطر مهر وكذا الموطوءة في الأظهر وفرقة لا بسببها كطلاق» اهـ، وقال في عمدة السالك[5]: «وحيث طلقت وشطر المهر لا متعة، وحيث لم يتشطر إما بأن لا يجب شيء كالمفوضة إذا طلقت قبل الدخول والفرض، أو بأن يجب الكل -المهر والمتعة- كالطلاق بعد الدخول، وجب لها المتعة».

رابعا : مقدار المتعة هي : أقل متمول، ويسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما، فإن تراضيا على شيء صح ذلك, وإلا فرض الحاكم قدرا لائقا بحال الزوج يسارا وإعسارا، وبحالها نسبا وجمالا ونحوهما[6]. والله تعالى أعلم .


[1] انظر ((مغني المحتاج)) للعلامة الخطيب (4/398).

[2] انظر ((تحفة المحتاج)) (7/415).

[3] انظر ((نهاية المحتاج)) (6/364).

[4] ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:222).

[5] ((عمدة السالك)) لابن النقيب(صـ:208).

[6] انظر ((تحفة المحتاج مع المنهاج)) (7/416ـ417).