شراء أدوية بمال الزكاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

نحن لجنة طبية، ولدينا مرضى يعانون من أمراض مزمنة، مثل: (الضغط – السكر-حالات نفسية)، وأمراض أخرى يحتاج أصحابها إلى أدوية مستمرة، ونريد أن نوفر لهم أدوية؛ لأنّ بعضهم فقراء ومساكين، ونريد التخفيف عنهم في شراء الأدوية.. فهل يحق لنا أخذ مبالغ الأدوية من مال الزكاة؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الزكاة تصرف إلى مصارفها المذكورة في قوله تعالى:

{إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ}

[التوبة:60]،

 فالزكاة المفروضة يجب صرفها إلى هؤلاء الأصناف الثمانية، فإن صرفها العبد في غير ذلك لم تحسب له وتبقى في ذمته.

وممّا تقدم تعلم أنّ صرفها مباشرة لشراء الأدوية لا يدخل تحت هذه الصفات المذكورة. نعم؛ مَنِ استدانَ واقترض لأجل شراء الأدوية للمرضى يجوز أنْ تسدّدَ ديونه من سهم الغارمين، ولو كان عنده من الـمال ما يغطي ديونه؛ حملا للناس على مثل هذه المكارم الطيبة، وقد نَصَّ على جوازه في فتح المعين مع حاشيته[1]، كما أنه يمكن للجنة أن تأخذ توكيلا – من كل مريض محتاج يستحق الزكاة بصفة من الصفات المذكورة – في استلام أموال الزكاة عنه، وصرفها في علاجه ودوائه، وبهذا يمكن للجنة أن تتصرف بحدود التوكيل، ما دام التوكيل قائما، ونصوص العلماء في ذلك مشهورة. نسأل الله لكم تمام التوفيق والسداد. والله تعالى أعلم.


[1] انظر (( فتح المعين)) للعلامة المليباري، مع ((اعانة الطالبين)) للعلامة الدمياطي (2/217).