ضابط كلام المرأة مع الرجل الأجنبي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

ما حكم المدرّس الذي يتكلم مع طالبته البالغة بلا محرم وفي غير خلوة (كلام يتعلق بالتألف)؟، وما حكم المرأة التي تتكلم مع خطيبها في الجوال فقط لأمور تتعلق بزواجهما ؟، وما هو ضابط كلام المرأة مع رجل أجنبي للضرورة؟. 

الحمد لله الجواب وبالله التوفيق : 

الأصل أن المرأة لا تتكلم مع أجنبي مدرسا كان أم خطيبا إلا لحاجة؛ صونا لها وحفظا من أن تثير أو تستثار لفتنة، وعند الحاجة فضوابط الكلام إذا تكلمت مع اجنبي: أن يكون ذلك بصوت غير لين رقيق؛ بل تغلظ صوتها وتضخمه, فإن الله تعالى نهى في كتابه العزيز عن ذلك حيث قال : {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32],  وأن يكون من وراء حجاب إذا أمكن قال تعالى : {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53], ولا بد أن يكون ذلك مأمون الفتنة، بعيدا عن الاختلاط والخلوة, خاليا عن كل مؤدّ إلى ما حرمه الله تعالى . وكذا كلامها مع خطيبها في الجوال ينبغي أن يأخذ هذه الضوابط المذكورة، وأن لا يتعدى قدر الحاجة والمصلحة, وإذا وجدت الضرورة في الخطاب مع أجنبي فإن الـضرورات تبيح المحظورات، ولكن الضرورة تقدر بقدرها، فلا يجوز شرعا أن تتخطى القدر الذي أبيح للضرورة؛  والضرورة الشرعية هنا: هي المعاملة التي بتركها يحصل عليه هلاك نفس أو فساد عضو أو منفعة, أو ضياع مال لا يستهان بضياعه.. والله أعلم .