حكم التعامل بالربا المفروض من الدولة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما حكم تعاطي الربا في دولة تفرضه على شَعْبِها ؟.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق : 

الأصل أن المعاملة الربوية حرام في الـشريعة الإسلامية، ويجب اجتنابها؛ امتثالا لأمر الله القائل : { وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا }[البقرة:275], ولـما في ذلك من مفاسد معلومة واضحة, وإذا اضطر المسلم ضرورة شرعية إلى أن يتعامل مع جهة رسمية أو غير رسمية بطريقة ربوية فإن الـضرورات تبيح المحظورات, والضرورة تقدر بقدرها, فلا يجوز له أن يتخطى ما اضطر إليه إلى ما لا يضطر إليه. 

والضرورة الشرعية هنا: هي المعاملة التي بتركها يحصل عليه هلا ك نفس، أو فساد عضو أو منفعة, أو ضياع مال لا يستهان بضياعه, ففي هذه الحالة الشديدة يمكن التعامل بالمقدار الذي يضطر إليه, ثم إن استفاد فوائد ربوية فحكمها حكم المال الضائع لعدم قدرته على معرفة أربابها؛ فتسحب هذه الفوائد، ثم تذهب إلى مصالح المسلمين العامة, ومن المصالح إعطائها للفقراء والمساكين .. والله تعالى أعلم .