حكم من يسمي نفسه بغير اسمه

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يصِحّ أن يتزوج الرجل ويذكر اسماً غير اسمه الموجود في البطاقة أو في الجواز ؟.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق : 

أكرم الله الإنسان، وجعل له باختياره عز وجل الآباء والأمهات, وحرم عليه أن يخرج عن هذا الاختيار الإلهي لأي غرض من الأغراض, إلا للضرورة الشديدة التي لا توجد إلا في صورٍ قليلة جدّا كخوف على هلاك نفس أو عضو أو منفعة, وفي شأن التحذير من هذا  جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : «من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، رواه ابن ماجه[1]، وأصل هذا الحديث في صحيح مسلم[2] . 

ويفيد هذا الحديث الزجر البالغ في الانتساب لغير الأب والقبيلة, وما ذكر من منافع لا تُقاوِم ما يتوقّع من مضار كالإرث وولاية النكاح والكفاءة، وإن لم يقصدها في بداية أمره ولكن  يترتب حصولها عليه وعلى إقراره في الأوراق الرسمية,  وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث: «لا ضرر ولا ضرار» ، رواه احمد[3] و ابن ماجه[4] والبيهقي[5] .

وأما عقد الزواج فإنه يصح بالإشارة، فلو قال ولي المرأة: (زوجت هذا – وأشار إلى الرجل- ابنتي فلانة)، فقال الرجل: (قبلت زواجها) صح العقد, وكذا بالخطاب من باب أولى كأن يقول له مثلا: (زوجتك ابنتي )، من دون أن يذكر اسما فيقول: (قبلت زواجها)  .. والله تعالى أعلم .


[1] ((سنن ابن ماجة)) (2609).

[2] ((صحيح مسلم)) (1370) بلفظ “من ادعى إلى غير أبيه…، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا “. 

[3] ((مسند أحمد)) (2865).

[4] ((سنن ابن ماجة)) (2341).

[5] ((السنن الكبرى)) للبيهقي (11384).