ابني عمره ثمان سنوات، أحرم للعمرة من المدينة المنورة، واشترط فقال: إن حبسني حابس فمحِلي حيث حبسني، وعند وصوله مكّةَ أصابه إعياء وألم في بطنه وإسهال شديد لوث إحرامه، فتم تنويمه بالمستشفى، وأدينا العمرة، ثم أخذناه بعد أن جاء وقت المغادرة للمدينة، وغادرنا مكة ولم يؤد العمرة.. فما الحكم ؟

إذا كان واقع الحال أنه أحرَم -وصح إحرامه- واشترط ما ذكر في إحرامه.. جاز له في حالة المرض أن يتحلل من العمرة بنية وحلق أو تقصير، ولا يلزمه دمُ إلا إذا نوى التحلل بالدم إن حدَثَ شيء[1].

وإن كان قد وقع في شيء من محرمات الإحرام قبل التحلل وكان من باب الترفهات؛ كطيب، ولبس محيط وستر رأس.. فلا شيءَ عليه إذا جهِلَ أو نسي كونه باقيا على إحرامه، وما كان من باب الإتلاف؛ كقلم الظفر والحلق أو التقصير قبل نية التحلل.. فعليه فدية تخيير وتقدير -بتفصيلها المعروف- سواء كان ناسيا أم جاهلا .. والله تعالى أعلم.

1
انظر (( تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (4/204).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn