ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:
نسألكم عن حكم الأرض التي سُقيت بماء المجاري المتنجسة .. فمثلا الملاعب قد تسقى بالماء المذكور، وفي بعض الأحيان يكون فيها شيء من البلل، فيمس أحد اللاعبين الأرض أو يسقط فيها، فينتقل شيء من الطين المبلل إلى جسده .. فهل يصير ذلك متنجسا؟، وما الحكم إن كان الطرفان جافّان وليس فيهما شيء من البلل؟
الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:
من المعلوم أن مياه المجاري من المياه المتنجسة من غير شك، وقد ذكر العلماء[1] أن التَّضَمُّخَ أو التَّلَطُّخ بالنجاسة حرام على المسلم، إلا إذا كان فعل ذلك التضمخ لضرورة أو لحاجة، كعلاج ونحوه.
فليحذر المزاولون للرياضة وغيرهم ممن يحضر معهم من التضمخ بها، إذا كان هناك رطوبة في الجانبين أو في أحدهما.
نعم إن كان مجرد بلل لا يعلق منه شيء؛ فلا يضر، كما أنه لا يضر إذا كانت هناك يبوسة في الجانبين؛ لأنه كما قيل: (الجاف مع الجاف لا ينجس بلا خلاف)[2].
والله سبحانه وتعالى أعلم.