هل تغتسل المرأة بعد الاستحاضة؟ ومتى تكون المرأة مستحاضة؟

الدم الذي يخرج من المرأة إما أن يكون حيضا، وإما أن يكون نفاسا، وإما أن يكون استحاضة.

فإن كان الدم الخارج حيضا أو نفاسا.. فيجب عليها بعد الانقطاع غسل جميع بدنها شعرها وبشرها، وهذا الغسل واجب.

وأما إن كان الدم الذي خرج منها دم استحاضة – ومعرفة هذا مرجعه إلى العلماء كما سيأتي –.. فلا يجب عليها الغسل بعد انقطاعه، بل يجب عليها الصلاة حتى في أيام خروجه، وكل ما أرادت أن تصلي فرضا.. وجب عليها أن تغسل مكان خروج الدم وتحشوه عند الحاجة – إلا أن تكون صائمة- وتعصبه وتتوضأ وتصلي، ولا يجب عليها غسل شعرها في هذه الحالة، إلا مسح ما يجب مسحه في الوضوء.

وأما: (متى تكون المرأة مستحاضة وليست بحائض)؟

فالجواب: أن الاستحاضة هي الدم الخارج في غير أيام الحيض والنفاس، بأن كان الدم أقل من يوم وليلة، أو زاد في الحيض على خمسة عشر يوما، أو زاد في النفاس على ستين يوما، وغيرها من صور المستحاضة المذكورة في كتب الفقه.

ونرشد السائلة: إلى وجوب طلب معرفة أمور دينها، وما يجب عليها معرفته من الأحكام الشرعية في الحيض والصلاة وغيرها من الأحكام، فإن: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» كما في الحديث الذي رواه ابن ماجة[1] وغيره، وأن تستعين على ذلك بحضورها مجالس العلم؛ وخاصة العالمات من النساء، والاستماع إلى محاضرات العلم والفقه في الدين، وما يقرب إلى الله عز وجل، وقراءة الكتب الخاصة بمسائل الحيض والنفاس والاستحاضة؛ مثل كتاب: «الإبانة والإفاضة في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة»، للسيد الدكتور عبد الرحمن السقاف، وكتاب «إزالة الالتباس بتوضيح أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس»، للشيخ الدكتور سالم الخطيب، وغيرها من الكتب النافعة فيما يجب على المسلم معرفته.. والله أعلم.

1
((سنن ابن ماجة)) (224).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn