امرأة حامل ويخرج منها خيوط من الدم عند البول، في البداية يوم أحمر، ويوم أسود، ويوم طيني، ويوم أحمر فاتح، ويوم أخضر، ثم تباعدت فترات الدم؛ فمرة يوجدومرة لا، ومرة الصباح يوجد، ومرة النهار كله لا يوجد وبالليل يوجد، ولها على هذه الحالة شهر تقريبا، والصلاة مستمرة عليها.. فما هو حكم صلاتها؟

الراجح في مذهب الإمام الشافعي[1] أن المرأة الحامل إذا رأت دما يصلح أن يكون حيضا كان حكمه حيضا، وتعمل ما تعمله الحائض وتترك ما تتركه، وهناك قول قوي مرجوح في المذهب[2] – وهو يوافق قول أهل الطب -: أن ما تراه المرأة الحامل لا يعد حيضا، بل هو دم فساد، وتتعامل معه المرأة كما تتعامل مع الاستحاضة.

وعلى القول الأول – وهو الراجح – فما رأته هذه المرأة إن اجتمعت من متفرقاته – في خلال خمسة عشر يوما – مقدار يوم وليلة أربعة وعشرين ساعة فهو حيض، فعند انقطاعه تغتسل وتصلي، وإذا كانت أقل من أربعة وعشرين ساعة تتوضأ عند انقطاعه وتصلي، وإن زاد على خمسة عشر يوما فإنه استحاضة، فترد إلى تمييزها أو إلى عادتها.

وإذا رغبت المرأة بالعمل في حق نفسها بالقول الثاني المرجوح فإنما تراه من الدم في حال حملها لا يعد حيضا، بل إذا جاء وقت الصلاة تتوضأ وتصلي، ويجب في حقها الموالاة كالمستحاضة.. والله تعالى أعلم.

1
انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:20).
2
انظر ((مغني المحتاج)) للعلامة الخطيب (1/293).

شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn