تصرف الوكيل فيما زاد أو نقص من مال الأضحية

لدينا مؤسسة خيرية، ولدينا مشروع الأضاحي، حيث تقوم لجنة مكلّفة من المؤسسة بوضع كلفة مالية مقدرة للأضحية مع أجرة ذبحها والنفقات المباشرة لتنفيذها.

ويتم التسويق بالإعلان عن سعر الأضحية الواحدة، وقد ينتج بعد التنفيذ زيادة أو نقصان عما تمّ تجميعه من مال، فنحتاج إلى حل شرعي في التصرف في المبلغ الزائد أو الناقص بحيث لا نرجع للمتصدقين؛ لصعوبة الرجوع إليهم في حالة الزيادة أو النقصان؟

يمكن أن يكون ذلك بواسطة توكيل المتصدقين للجنة القائمة على المشروع في شراء الأضحية ونيتها وذبحها وتنفيذها بأجرة معينة مقدَّمة التسليم، فتكون هذه إجارة ذمة تُلزم هذه اللجنة بتنفيذ ما وكّلوا فيه بالمبلغ المتفق عليه.

فإن نفذوه بنفس المبلغ.. فهو المطلوب، وإن نقصَ.. ألزمت اللجنة بالإتمام لمراد المتصدق، وإن زاد.. فهو لهم؛ يتصرفون فيه تصرف الملاك.

وبإمكان اللجنة المنفذة ترتيب وضعهم مع إدارة المؤسسة في أن تتحمل المؤسسة النقصان إن وُجد، وتأخذ الزيادة في مواردها ــ إن وُجدت بطريقة شرعية كنذْرٍ ــ من أفراد اللجنة؛ بصفتهم وكلاء المتصدقين.

وبهذا تعرف أنه إذا تمّ ما تقدّم ــ ممّا وُصِفَ ــ.. فالزائد يمكن أن تتصرف فيه المؤسسة في مواردها بالمصلحة.. والله تعالى أعلم.


شارك الآن على:

Facebook
Twitter
LinkedIn